11 January 2011

سيد بلال

بسم الله الرحمن الرحيم

"أحدٌ أحد.......أحدٌ أحد" هكذا كانت تتعالي صيحات بلال رضي الله عنه أثناء تعذيبه من قِبل صناديد قريش وكفارها ليردوه عن دين الحق فما زاده ذلك إلا تثبيتاً وحباً وأتباعاً للنبي صلي الله عليه وسلم
كان بلال رضي الله عنه من المستضعفين في الأرض حينها فتحمل آلآم التعذيب التي لم تثنه يوماً عن ترديد كلمات الحق إلي أن فرج الله عنه وأورثه وعباد الله المخلصين الأرض وما عليها

تُري هل كان بلال المصري يردد نفس كلمات بلال الحبشي رضي الله عنه! هل كانت صيحاته تتعالي "أحدٌ أحد" كلما أحس بوقع آلام التعذيب علي جسده! هل كان يصرخ في زبانية أمن الدولة "أتقتلون رجلاً أني يقول ربي الله؟!" ! هل كان يصيح مكبراً "الله أكبر الله أكبر" مع كل جلدةٍ علي ظهره او صعقة بالكهرباء! لم لا وهو المعروف بصلاح منهجه وأستقامته علي الحق ولا أذكيه علي الله
ما أشبه اليوم بالبارحة ,عُذب بلال بن رباح رضي الله عنه لينطق كلمة الكفر فأبي إلا أن يتمسك بدينه ,وعُذب سيد بلال ليعترف بجريمة هو منها براء فلم يجيبهم فأبوا إلا أن يقتلوه

سيد بلال هو مواطن مصري يقطن الأسكندرية في العقد الثالث من عمره متزوج وله ولد لم يُكمل الثالثة بعد, عمل في أحدي شركات البترول
علي خلفية تفجيرات الأسكندرية ,تم أقتياد سيد بلال والكثير من الشباب السلفي الي قسم الشرطة للتحقيق معهم لا لذنب فعلوه إنما قالوا ربنا الله ثم أستقاموا وأتبعوا سبيل الرشد ولكن الأستقامة في أيامنا هذة جريمة يعاقب عليها أمن الدولة وقد يقتلك تدينك أحياناً

أستلم أهل سيد بلال جثته بعد يوم واحد من أعتقاله عليها أثار تعذيب وتم الضغط عليهم لدفنه سريعا دون أي إجراءات من أي نوع كانت وإلا ستقوم الشرطة بدفنه في مدافن الصدقة الأمر الذي جعل أسرته تسرع في دفنه
خرج سيد بلال يمشي علي قدميه ولكنه عاد محمولاً علي الأكتاف بعدما أذاقوه أصناف العذاب في موقع أحتجازه ليصبح ضحية أخري من ضحايا أجهزة الأمن بل وضحية من ضحايا تفجيرات الأسكندرية

مات سيد بلال وترك ابناً يتيماً مايزال لا يدرك ما يجري حوله ولكنه سيسأل في يوم ما "أين أبي؟" "كيف مات أبي؟" أليس هذا كفيلاً بنزع حب الوطن من قلبه وجعله بلا أنتماء حقيقي لبلد قتلت أباه فقط لأنه يصلي لأنه ملتحي؟!, أليس هذا كفيلا بزرع بذور الحقد داخله علي وطنه ؟!

هناك الكثير أمثال سيد بلال ماتوا من التعذيب داخل أقسام الشرطة لم يعرف عنهم أحد هناك الكثير من الأبناء اليتامي الذين مُليئوا حقدا علي أفعال زبانية الشرطة وتحول حقدهم لكراهية الوطن الذي ارتضي ذلك لأبنائه

08 January 2011

تفجيرات الأسكندرية (كنيسة القديسين)

بسم الله الرحمن الرحيم


مع أنتهاء العام الماضي بكل ما كان فيه من قسوة كانت أو أفراح كان الجميع يودعه متناسياً ما فيه من أحداث لكي لا يعوقه ولو قليلاً عن أستقبال العام الجديد وفي ذهن كل فرد منا أحلام جديدة عسي أن يحمل لنا الضيف القادم شئ يريح صدورنا ولم نكن نعلم حين أبتهاجنا بقدومه أنه سيكون أشد وطأة من سابقه وأكثر إيلاماً في نفوسنا


أولي لحظات العام الجديد أطلت برأسها علي الأسكندرية بعمل إرهابي مدنس حيث أمتدت أيدي الأرهاب لتروع الشعب المصري وتقوم بتفجير مدبر أمام كنيسة القديسين لينتبه القاسي والداني علي أشلاء وأطراف مبعثرة لضحايا أبرياء من أبناء مصر مسلمين ونصاري لينفطر قلب كل مصري علي هؤلاء الأبرياء


هكذا كانت بداية العام الجديد وكأنها ترسل لنا برسالة أفتتاحية مفادها أن زمن الأستقرار قد ولي وأن مصير بلدنا الحبيب لابد أن يحتمه أبنائه الأوفياء من صد للفساد ومعاقبة المخطئ والسعي الحثيث لإصلاح الأوضاع المتردية التي ظهرت جلياً في الأسلوب الساذج الذي تعاملت به الحكومة المصرية مع تلك التفجيرات مما أثار حنق الشعب


بداية أغفلت وسائل الأعلام الضحايا المسلمين وقامت بالتركيز علي القتلي النصاري وصوروا الحادث وكأنه أضطهاد للنصاري في مصر ومن ثم أندفع المسلمون يدافعون عن أنفسهم وكأنهم حقا المذنب في ذلك والمتهم الأول في ما حدث مما أثار حقد النصاري علي بلدهم وكأن الحادث مدبر من قبل المسلمين والمسلمون منه براء
ثانياً تعاملت الحكومة بشئ من الخنوع مع رد فعل النصاري الذين رسخ في عقولهم أن مدبروا التفجير هم المسلمون فما كان من بعضهم الي أن أعتدي علي بعض المساجد وعاثوا في الأرض فساداً
وعلي خلفية التفجيرات التي هدفت الي زرع الفتنة الطائفية بين المصريين إلا أن الشعب كان واعياً لما يدبر له وعملوا سريعا علي وأد هذة الفتنة في مهدها وبادر المسلمون والنصاري بالتكاتف لصد هذة الهجمة الموجهة لمصرنا الحبيبة
ولكن,هل كل ما قام به المسلمون من تعاطف مع النصاري ومواساتهم ومؤازرتهم يصح فعله ؟......لقد تجاوز بعض المسلمون في تعاطفهم مع أبناء وطنهم من النصاري حتي قام البعض برفع الصليب كرمز له لأظهار الوحدة الوطنية ,فهل يجوز اتخاذ الصليب شعارا لمسلم ؟؟
قام شيخ الأزهر وفضيلة المفتي ولفيف من قيادات الدولة بتقديم التعازي للبابا والذهاب الي الكنيسة لحضور القداس مما كرس في أذهان الناس أن من فعلها هم المسلمون بل تعتبر هذة الزيارة تكريس للطائفية بشتي جوانبها والأخطر من هذا أنها تعتبر أعتراف بالسلطة السياسية للبابا حيث نصبوه والياً علي النصاري في مصر والسؤال هنا ,هل قدم البابا التعازي لشيخ الأزهر في الضحايا المسلمين الذين لقوا حتفهم في هذة التفجيرات ؟ هل قدم البابا تعازي سابقة لشيخ الأزهر في الشهداء المسلمين الذين قتلوا في حوادث شتي ؟هل أعتني البابا بضيوفه من المسلمين الوافدين إليه لتقديم التعازي ومواساته؟ أم سلط عليهم أبناء كنيسته ليعتدوا عليهم أثناء خروجهم من الكنيسة في محاولة يائسة لأغتيالهم


أنا لست ضد التعاطف مع أهل الضحايا والمكلومين من أبناء الوطن وتقديم التعازي لذويهم ولكني ضد أي تجاوزات في ذلك ولنكن أمة وسطاً ,لا نأجج نار الفتنة بل نعمل علي إخمادها والسيطرة عليها وفي ذات الوقت لا ننجرف مع من أنجرف في تيارات التنازل فتخلي عن بعض مبادئه

06 January 2011

من هنا كانت البداية

السلام عليكم,
     لا أخفي عليكم سراً أني كنت قلقاً من فكرة إنشاء مدونة إلكترونية خاصة وأني لم يسبق لي تجربة الكتابة اللهم إلا شعرا ولم ينشر بعد


     لكني قررت ان أخوض تلك التجربة وأنا أعلم في صميمي أنها ستكون صعبة في بدايتها وأن الكلمة التي سأكتبها ستُحمل علي عاتقي الي الأبد.


    وأعلم أن للكلمة حمل ثقيل إذ انت لم تحسن إختيارها هوت بك إلي أغوار سحيقة ولكنك إن أحسنتها أرتفعت بك إلي أعالي الجنان ,كيف لا وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم


"إنَّ الرَّجُلَ ليتكلمُ بالكلمةِ مِنْ رضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجاتٍ ، وإنَّ العبدَ ليتكلم بالكلمة من سَخَطِ الله لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في جهنَّم "
                صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم

    ومن هنا جاءت أهمية الكلمة ليس لي وحدي بل للكون أجمع فلا يستطيع أحد ان ينكر ان الكلمة سلاح قد يقتل احيانا وأنها دواء في حين أخر,أنها قد تنهي علاقات أخوية بين صديقين وقد تفتح باب الود بين غريبين ,للكلمة سحر لا يقاومه أحد إذا قيلت في نصابها.

    قد تبني الكلمة قلاعاً شامخة تدوم كثيرا بل وتبني ممالك عظمي تعمر الأرض وفي إستطاعة الكلمة أيضا أن تهد الحصون المنيعة وبلا رجعة وتقضي علي حضارات عامرة, وهكذا هي دائما ...طريقين متضادين, وعلي المرء أن يختار أيهما يسلك.

    ومن البداية إيقنت مدي أهمية الكلمة وكان لزاماً علي ان أحسن أختيار كلماتي  وان أنتقيها بدقة وعناية لأنها ستعبر عني وأنها طالما في فمي فأنا المتحكم بها أما إذا خرجت تحكمت هي بي وأستحال ردها والرجوع فيها