08 January 2011

تفجيرات الأسكندرية (كنيسة القديسين)

بسم الله الرحمن الرحيم


مع أنتهاء العام الماضي بكل ما كان فيه من قسوة كانت أو أفراح كان الجميع يودعه متناسياً ما فيه من أحداث لكي لا يعوقه ولو قليلاً عن أستقبال العام الجديد وفي ذهن كل فرد منا أحلام جديدة عسي أن يحمل لنا الضيف القادم شئ يريح صدورنا ولم نكن نعلم حين أبتهاجنا بقدومه أنه سيكون أشد وطأة من سابقه وأكثر إيلاماً في نفوسنا


أولي لحظات العام الجديد أطلت برأسها علي الأسكندرية بعمل إرهابي مدنس حيث أمتدت أيدي الأرهاب لتروع الشعب المصري وتقوم بتفجير مدبر أمام كنيسة القديسين لينتبه القاسي والداني علي أشلاء وأطراف مبعثرة لضحايا أبرياء من أبناء مصر مسلمين ونصاري لينفطر قلب كل مصري علي هؤلاء الأبرياء


هكذا كانت بداية العام الجديد وكأنها ترسل لنا برسالة أفتتاحية مفادها أن زمن الأستقرار قد ولي وأن مصير بلدنا الحبيب لابد أن يحتمه أبنائه الأوفياء من صد للفساد ومعاقبة المخطئ والسعي الحثيث لإصلاح الأوضاع المتردية التي ظهرت جلياً في الأسلوب الساذج الذي تعاملت به الحكومة المصرية مع تلك التفجيرات مما أثار حنق الشعب


بداية أغفلت وسائل الأعلام الضحايا المسلمين وقامت بالتركيز علي القتلي النصاري وصوروا الحادث وكأنه أضطهاد للنصاري في مصر ومن ثم أندفع المسلمون يدافعون عن أنفسهم وكأنهم حقا المذنب في ذلك والمتهم الأول في ما حدث مما أثار حقد النصاري علي بلدهم وكأن الحادث مدبر من قبل المسلمين والمسلمون منه براء
ثانياً تعاملت الحكومة بشئ من الخنوع مع رد فعل النصاري الذين رسخ في عقولهم أن مدبروا التفجير هم المسلمون فما كان من بعضهم الي أن أعتدي علي بعض المساجد وعاثوا في الأرض فساداً
وعلي خلفية التفجيرات التي هدفت الي زرع الفتنة الطائفية بين المصريين إلا أن الشعب كان واعياً لما يدبر له وعملوا سريعا علي وأد هذة الفتنة في مهدها وبادر المسلمون والنصاري بالتكاتف لصد هذة الهجمة الموجهة لمصرنا الحبيبة
ولكن,هل كل ما قام به المسلمون من تعاطف مع النصاري ومواساتهم ومؤازرتهم يصح فعله ؟......لقد تجاوز بعض المسلمون في تعاطفهم مع أبناء وطنهم من النصاري حتي قام البعض برفع الصليب كرمز له لأظهار الوحدة الوطنية ,فهل يجوز اتخاذ الصليب شعارا لمسلم ؟؟
قام شيخ الأزهر وفضيلة المفتي ولفيف من قيادات الدولة بتقديم التعازي للبابا والذهاب الي الكنيسة لحضور القداس مما كرس في أذهان الناس أن من فعلها هم المسلمون بل تعتبر هذة الزيارة تكريس للطائفية بشتي جوانبها والأخطر من هذا أنها تعتبر أعتراف بالسلطة السياسية للبابا حيث نصبوه والياً علي النصاري في مصر والسؤال هنا ,هل قدم البابا التعازي لشيخ الأزهر في الضحايا المسلمين الذين لقوا حتفهم في هذة التفجيرات ؟ هل قدم البابا تعازي سابقة لشيخ الأزهر في الشهداء المسلمين الذين قتلوا في حوادث شتي ؟هل أعتني البابا بضيوفه من المسلمين الوافدين إليه لتقديم التعازي ومواساته؟ أم سلط عليهم أبناء كنيسته ليعتدوا عليهم أثناء خروجهم من الكنيسة في محاولة يائسة لأغتيالهم


أنا لست ضد التعاطف مع أهل الضحايا والمكلومين من أبناء الوطن وتقديم التعازي لذويهم ولكني ضد أي تجاوزات في ذلك ولنكن أمة وسطاً ,لا نأجج نار الفتنة بل نعمل علي إخمادها والسيطرة عليها وفي ذات الوقت لا ننجرف مع من أنجرف في تيارات التنازل فتخلي عن بعض مبادئه

0 التعليقات:

Post a Comment